السيد حيدر الآملي

74

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وسعادته ، بعد نظره على الانقياد الصرف والمطاوعة المحضة ، وعلى هذا ذهب مذهب أهل اللَّه وخاصّته ، وأرباب التوحيد وخلاصته ، فطوبى لعبد يقف أثرهم ، ويضع قدمه قدمهم . والحمد للَّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه ، ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء ، واللَّه ذو الفضل العظيم . وحيث تقرّر هذا وتحقّق أنّ الشريعة والطريقة والحقيقة أسماء صادقة على حقيقة واحدة ، الَّتي هي الشرع ، وليس بين هذه المراتب مغايرة ، فلنشرع في الوجه الثاني ، الَّذي هو في بيان ترجيح كلّ واحدة من أهل هذه المراتب على الأخرى ، وهو هذا :